مرتضى الزبيدي
417
تاج العروس
وانْشنَجَ العِلْبَاءُ فاقْفَعَلاَّ * مِثْلَ نَضِيِّ السُّقْمِ حين بَلاَّ " وشَنَّجْتُه تَشْنيجاً " قال جَميلٌ : وتنَاوَلَتْ رأسي لِتَعْرِفَ مَسَّه * بمُخَضَّبِ الأطْرافِ غيرِ مُشَنَّجِ قال الليث : ورُبما قالوا : شَنِجٌ أَشْنَجُ ، وشَنِجٌ مُشَنَّجٌ ، والمُشنَّج أشدُّ تَشْنيجاً ( 1 ) . وفي المحكم : رجُلٌ شَنِجٌ وأشْنَجُ . مُتَشَنِّجُ الجِلْد واليَدِ . ويَدٌ شَنِجَةٌ . ضَيِّقَةُ الكَفِّ . " وفَرَسٌ شَنِجُ النَّسَا " ، بالفتح : مُتَقبِّضُه ، وهو عِرْقٌ ، وهو " مَدْحٌ " له ، " لأنه إذا " تَقَبَّضَ نَسَاهُ و " شَنِجَ لم تَسْتَرْخِ رِجْلاه " . قال امرؤ القيس : سَلِيمِ الشَّظِى عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا * له حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ على الفَالِ وقد يُوصَف به الغُرَابُ ، قال الطِّرِمَّاح . شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الجَنَاحِ كَأَنّهُ * في الدَّارِ إِثْرَ الظَّاعنِنِينَ مُقَيَّدُ ( 2 ) وفي التهذيب : وإذا كانَت الدّابّةُ شَنِجَ النَّسا فهو أقوى لها وأشدُّ لِرِجْلَيْهَا . وفيه أيضاً : من الحَيوان ضُرُوبٌ تُوصفُ بشَنِجِ النَّسا ، وهي لا تَسْمَحُ بالمَشْيِ ، منها الظَّبْيُ ، ومنها الذِّئْب ، وهو أقْزَلُ إذا طُرِدَ . فكأَنَّه يَتَوحَّى ، ومنها الغُرابُ وهو يَخْجِلُ كأَنّه مُقَيَّد . وشَنَجُ النَّسا يُستَحَبُّ في العِتَاقِ خاصَّةً ، ولا يُستحبّ في الهَمَاليج . ومُشَنَّجٌ " كمُحَمَّدٍ ، عَلَمٌ " . " وبالكسر : جَدُّ خَلاّدِ بنِ عَطَاءٍ المُحَدِّث " . " وأبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ الشِّنْجِي ، بالكسر : شَيْخُ رِباطِ الشُّونيزيَّة " ببغداد . * ومما يستدرك عليه : الأَشْنَجُ : الذي إحدى خُصْيَتَيْهِ أصغرُ من الأُخْرى ، كالأَشْرَجِ ، والراءُ أعْلى . وفي حديث مَسْلَمَةَ : " أَمنَعُ الناسَ من السَّرَاوِيلِ المُشَنَّجةِ " قيل هي الواسعَةُ التي تَسْقُطُ على الخُفِّ حتى تُغطِّي نِصْفَ القَدَمِ ، كأنّه أراد : إذا كانت واسعةً طويلةً لا تزال تُرْفَعُ فَتَتَشَنَّجُ . والشَّنِجُ : الشَّيْخُ ، هُذَلَيّة ؛ كذا في اللسان . وأبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ الشّانجُ الأندلسي الكاتب ، ذَكَره الصابوني في تكملة الإكمال . [ شهدنج ] : " الشَّهْدَانِجُ " بفتح الشين وكسر النون " ويقال شَاهْدَانِجُ " بزيادة الألف بعد الشين . وفي " ما لا يَسَعَ الطَّبيبَ جَهْلُه " ويقال له شاهْدانِكُ ، وشاهْدانق بالكاف والقاف . قال : والكل مُعرَّب عن شاهْ دَانه ، ومعناه سُلْطانُ الحَبِّ ، ويُعبِّرون في كتب الطِّبّ بأنه " حَبُّ القِنَّبِ " ، بكسرٍ فنونٍ مشددة . وفي المُغْرِب : أنه بَذْرُ القِنَّب ( 3 ) . ومن خواصّه أنه " يَنْفَع من حُمَّى الرِّبْعِ " شُرْباً ، " والبَهَقِ والبَرَصِ " طِلاءً " ويَقْتُل حَبَّ القَرْعِ " وهو دودُ البَطْنِ " أكلاً ووَضْعاً على البَطْنِ من خارجٍ أيضاً " . [ شهترج ] : " شاهْتَرَجُ " مُعرَّب : شاه تره ، معناه سُلطان ( 4 ) البُقول " م " أي معروف عند الأطباء " نافعٌ وَرَقُه وبَزْرُه للجَرَبِ والحِكَّةِ " وسائرِ الأمراضِ السَّوْداوِية " أكلاً وشُرْباً لِما يَرِدُ من الحُمَّبيات العتيقة " ، هكذا في سائر النسخ ، وهو الصواب ، وضَبَطَه شيخُنا بالنون والفاء وصَوَّبَه ، وليس كذلك . [ شذنج ] : " شَاذَنْجُ " ( 5 ) ، مُعرَّب : شادنه ، ومعناه سُلطان الحَبِّ " م " أي معروف " نافِعٌ من قُرُوحِ العَيْنِ " . [ شيج ] : شِيجٌ ، كِميل : مُحَدِّثٌ روى عن طاووس " ، قال شيخنا : سَقَط هذا في أكثر الأصولِ . وقال الصاغاني :
--> ( 1 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : تشنجا . ( 2 ) الأصل واللسان والصحاح ، وفي اللسان ( دفا ) : شنج النسا أدفى الجناح . . . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله حرق ، قال في اللسان : إذا انقطع الشعر ونسل قبل حرق . وفي الصحاح : فهو حرق الشعر والجناح اه ووقع بالنسخ هنا : خرق بالقاف ( الصواب بالخاء ) وهو تحريف " . ( 3 ) في تذكرة داود الأنطاكي : فارسي شجرة القنب وحبه يسمى القنبس وأهل مصر يسمونه الشرانق . ( 4 ) في تذكرة الأنطاكي : ملك البقول . ( 5 ) في تذكرة داود : شادنج بالدال المهملة . . . ويسمى حجر الدم ، منه معدني ومصنوع من المغناطيس إذا حرق .